صور : جولة في ربوع بلدة هربيا

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

هربيا 

لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل

المعالم التاريخية

عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي:
  • المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن)
  • المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة.
  • بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء.

بيت العلمي

يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.

إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية
الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي

 الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة.
بيت العلمي في هربيا

الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.

الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية
الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة.

يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.

استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.

يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي.

التين الشوكي ( الصبر )

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا.
إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا:
  • الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات.
  • علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة.
الدكتور ثابت أبو راس يقطف التين الشوكي " الصبر " في هربيا
  • جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية.
  • المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم.

غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.

الأشجار المعمرة

تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.

إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.

شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.

جميز هربيا
هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.

غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية



هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية



شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية
جمال وروعة شاطئ هربيا

شاطئ هربيا

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية
الربيع في بلدة هربيا

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية

هربيا  لو دخلت هربيا من جهتها الشرقية، ستحيط بك رائحة الحمضيات والجميز. كانت القرية أشبه بالواحة؛ فبسبب قرب مياهها الجوفية من السطح، كانت أراضيها خضراء طوال العام. ستمر بمزارع قصب السكر والموز التي اشتهرت بها، وهي محاصيل كانت نادرة في تلك المنطقة من الساحل  المعالم التاريخية عند وصولك إلى قلب بلدة هربيا ، ستجد المباني التي لا تزال أطلالها شاهدة على الماضي: المسجد الكبير: ستراه بمئذنته التي كانت تصدح بالأذان، وهو اليوم مبنى وحيد تحيط به حقول المستوطنات (يُستخدم حالياً كمخزن) المدرسة: مبنى حجري قديم تأسس عام 1922، وكان يضم مئات الطلاب من أبناء القرية والقرى المجاورة. بئر "البلد": بئر عميقة كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري، وحولها يتجمع الأهالي في المساء. بيت العلمي يُعد بيت العلمي (أو قصر العلمي) المعلم المعماري الأبرز والأكثر صموداً في قرية هربيا المهجرة، وهو الشاهد الوحيد المتبقي على الرفاهية والمعمار الذي ميز هذه القرية قبل عام 1948.  إليك تفاصيل هذا البيت التاريخي:  الدكتور ثابت أبو راس وخلفه بيت العلمي  الملكية: يعود البيت لعائلة العلمي، وهي عائلة مقدسيّة عريقة كانت تمتلك مساحات واسعة من الأراضي في هربيا والمناطق الساحلية المحيطة. الموقع: يقع البيت وسط بيارات الحمضيات التي كانت تملكها العائلة، بعيداً قليلاً عن تجمع بيوت الطين التي كان يسكنها عامة الفلاحين.  الطراز المعماري: بُني البيت بتصميم فخم مقارنة ببيوت القرية الأخرى، حيث استُخدم فيه الحجر الجيري والرخام، ويتميز بنوافذه الواسعة وأقواسه التي تعكس فن العمارة الفلسطينية في بدايات القرن العشرين.   الوضع الحالي: هو أحد المباني القليلة جداً التي لم تُهدم بالكامل بعد النكبة. يقع البيت حالياً ضمن نفوذ مستعمرة "زيكيم" الإسرائيلية التي أقيمت على أراضي القرية.  استُخدم المبنى لسنوات طويلة من قبل المستوطنين لأغراض إدارية أو زراعية، مما ساهم في بقائه قائماً بينما سُويت بيوت القرية الأخرى بالأرض.  يُشكل بيت العلمي اليوم، مع أشجار الجميز العتيقة المحيطة به، محطة أساسية لكل من يزور أطلال هربيا لاستذكار تاريخها الزراعي والاجتماعي. التين الشوكي ( الصبر )   تعتبر نباتات التين الشوكي (أو "الصبر" كما يُعرف محلياً) من أبرز الشواهد الباقية التي ترسم حدود قرية هربيا المهجرة حتى يومنا هذا. إليك لمحة عن حضور "الصبر" في هربيا: الأسيجة الحية: كان أهالي هربيا يستخدمون التين الشوكي كـ أسوار طبيعية للفصل بين بيوت القرية وبياراتها (مزارع الحمضيات). نظراً لقوته وكثافته، كان يحمي المحاصيل من الرياح والحيوانات. علامة الصمود: بعد تدمير القرية عام 1948 وتجريف معظم بيوتها، ظلت شجيرات الصبر هي الخريطة الحية التي يستدل بها اللاجئون وأبناؤهم على أماكن بيوت أجدادهم، حيث أن جذور الصبر قوية وتنمو مجدداً حتى بعد محاولات الإزالة. جزء من السلة الغذائية: كانت ثمار الصبر في هربيا تتميز بجودتها العالية بسبب طبيعة التربة الرملية وتوفر المياه الجوفية، وكان يُباع في أسواق غزة والمجدل كفاكهة صيفية أساسية. المشهد الحالي: إذا قمت بجولة في موقع القرية اليوم (قرب مستعمرتي زيكيم وكرميا)، ستجد تجمعات كثيفة من التين الشوكي تغطي مساحات واسعة، وهي المعلم الأكثر انتشاراً إلى جانب شجر الجميز والكينا القديم. غالباً ما ترتبط صورة "الصبر" في الأدب الشعبي الفلسطيني بقرية هربيا كرمز لـ "الصبر" على العودة وطول الانتظار.  الأشجار المعمرة تتميز قرية هربيا المهجرة بكساء حرجِي كثيف لا يزال يغطي أجزاءً واسعة من أراضيها حتى اليوم، وهو ما يعطيها مظهر "الغابة" وسط السهل الساحلي.  إليك أهم الأنواع التي ستجدها في أحراش هربيا:  شجر الكينا (الأوكالبتوس): ينتشر بكثافة عالية جداً في منطقة وادي الحسي الذي يمر بأراضي القرية. زُرعت هذه الأشجار قديماً لتجفيف المستنقعات وكمصدات للرياح لحماية بيارات البرتقال من رمال البحر الزاحفة.   شجر الجميز العتيق: يُعتبر "حارس القرية"؛ حيث توجد أشجار جميز ضخمة جداً ومعمرة في قلب القرية القديمة وقرب بيت العلمي. كان الأهالي يستظلون بها ويأكلون ثمارها، وهي من الأشجار التي تقاوم الجفاف لسنوات طويلة.   أشجار السدر (النبق): تنمو بشكل طبيعي وبري في جنبات القرية، وهي مرتبطة بالبيئة الفلسطينية الساحلية والدافئة.    غابات الصنوبر: قامت المؤسسات الإسرائيلية (مثل الصندوق القومي اليهودي) بزراعة مساحات واسعة من الصنوبر فوق أنقاض بيوت القرية المهدومة وجوار مستعمرتي "زيكيم" و"كرميا" لتغيير معالم المشهد الطبيعي الأصلي.   هذا المزيج بين الأشجار الأصيلة (كالجميز والسدر) والأشجار الدخيلة (كالكينا والصنوبر) هو ما يشكل "أحراش هربيا" الحالية التي يزورها المتنزهون والمهجرون لاستذكار هوية المكان.    شجر الخروب: يتوزع في المناطق المرتفعة قليلاً من القرية، وكان مصدراً غذائياً ووسيلة للتظليل.              شاطئ هربيا (مصب وادي الحسي)  إذا اتجهت غرباً نحو البحر، ستصل إلى منطقة وادي الحسي حيث يلتقي الوادي بالبحر المتوسط. كان هذا المكان المتنفس الطبيعي للأهالي، حيث الكثبان الرملية (التلال) التي تكسوها النباتات البرية
أحد شوارع هربيا 
تعليقات