تعالوا بنا ننهل من منبع الإسلام العذب ما يُطرب أذاننا ويجلوا أفهامنا ويصحح خطواتنا فى قضية العلاقات العامة .
بعد دراسة متأنية أتاحتها لى ظروف نشأتى الخاصة فى بيت لوالد يحفظ كتاب الله وعالما من علماء الأزهر الشريف فى مصر ووكيلا لوزارة الاوقاف بمدينة السويس فى التسعينيات ، الشيخ عبد الفتاح عيسى رحمه الله ، فقد أتاحت لى هذه النشأة أن أنهل من العلم وكتب التفسير منذ نعومة أظافرى ، فأذكر أننى كنت لا استطيع ان أحمل المجلدات التى كنت أقرأ فيها ، فكان رحمه الله يحملها لى ، فمن خلال هذه المعرفة عن قرب للتفسير والحديث ، فإن العلاقات العامة كقضية ظهرت معالمها فى مواضع عدة طبقا للمنظور الإسلامى كما يأتى:
1- الدعوة إلى الله :
2- التعاون على البر والتقوى :
3- قول الحسنى :
4- فعل الخير :
5- النصيحة :
وهناك الكثير من المواضع التى تُلمح لشكل من أشكال العلاقات العامة ، ولكن أكتفينا بما سردناه نظرا لقوة معناه و نستطيع أن نخلُص إلى حقيقة هامة وهى أن العلاقات العامة من المنظور الإسلامى هى الدعوة للخير عامة فى المجمل وإلى الله وعبادته على وجه الخصوص ، وذلك من خلال محاور العلاقات العامة الثلاثة التى لا تخلو قضية علاقات عامة منها أبدا وهى (إعلام – إقناع – تكيف )
العلاقات العامة هى :
إن أهم ما يمكن أن يقدمه أى جمهور لمؤسسة ما، هو أمرين خطيرين وهما :
- الإخلاص عند المنافسة : أن تستطيع المؤسسة الوصول بجمهورها أن يُخلََص لها وينتمى لها، عند منافستها من قبل مؤسسات أخرى فهذا يمثل قوة لا يمكن أن تقدر بمال .
- الوفاء عند الأزمات : أن تعترى المؤسسة أزمات عصيبة وتمر بظروف طاحنة ، ويظل جمهورها وفيا لها فهذا أيضا يمثل نجاح منقطع النظير من جهاز العلاقات العامة بهذه المؤسسة والذى أستطاع أن يصل بجمهورها من خلال برامجه الإتصالية والإقناعية إلى هذه الدرجة من الولاء والإنتماء .
وإذا أرادت أى دولة أو مؤسسة ان تجنى نفس الثمار ، وهو تكوين جمهور مخلص وفى ، مخلص عند المنافسة و وفى عند الأزمات والنكبات ، فعليها ان تتبع ما يتم شرحه من قواعد ورؤى جديدة بين يدى هذا البحث فى العلاقات العامة من المنظور الإسلامى .
الأية الأولى
(قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعنى )
الأية الثانية
(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ......
أعتقد أنك توافقنى الرأى ، وإلا فما الحكمة من قوله (الذين يستنبطونه منهم ) بعد قوله تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم ) وهذا ما يتفق مع تعريف "كندال" لعملية العلاقات العامة على أنها نسق دفاعى وجهاز أمن وقائى للمؤسسات ضد كافة أشكال النقد والهجوم الذى قد يمس مكانة المؤسسة .
