الأديبة والروائية: مريم محيي الدين ملا - سوريا
وصلت مبنى صحيفة الاهرام الرئيسي في حي بولاق وسط القاهرة وصعدت مكتبه فاقترح علي اجراء حوار بما انني وصلت اليه لحين يحين موعدنا ولقاؤنا مع شخصية أدبية مهمة فوافقت وأجريت الحوار ونحن نشرب الشاي والقهوة بعد ان انتهينا طلب مني السير معه لان موعد لقاؤنا قد حان كنت اسير ضمن ممرات كثيرة وواسعة على رخام ابيض جميل واملس توقف زميلي عند باب مغلق نقره ودخل ودخلت خلفة لارى الاديبة والإعلامية والفنانة التشكيلية سناء البيسي بوجهها المدور الجميل وابتسامتها الاجمل استقبلتني بكل ترحاب وود ومحبة كنت اعرفها من خلال مؤلفاتها ومقالاتها الصحافية التي تنشرها في صحيفة الاهرام لكنني لم اكن على علم انها رئيسة تحرير مجلة نصف الدنيا التي تصدر عن الاهرام نفسها أيضا .
اجبتها : كنت طفلة قرأت الالغاز التي كانت تصدر من دار المعارف والتي كانت تصل لدمشق للكاتب محمود سالم وبعد ان كبرت قليلا كانت صديقة امي تحضر معها مجلة حواء والكواكب والهلال والمصور فكنت اقرا لامينة السعيد وسهير القلماوي ،وسعاد حلمي ، قصصا قصيرة تلك القصص التي كانت تاخذني الى عالم مجهول وبعد ان كبرت اكثر تعرفت على عبد الحميد جودة السحار ونجيب محفوظ واحسان عبد القدوس الذين اخذوا بيدي الى عالم معلوم لانني كنت قد أصبحت شابة وبدأت اعيي اكثر معنى الكلمة وأيضا كان لمكتبات دمشق القديمة الفضل بالتعرف الى مؤلفاتك دندنه ، ومصر ياولاد ، سيرة الحبايب ، وهو وهي و عالم اليقين ، واموت وافهم ، واذكر من ارصفتها وشوارعها بدات بشراء الكتب لجميع الكتاب والكاتبات المصريين وغيرهم .
اشتريت اعدادا منها وغادرت القاهرة وأول وصولي اجريت اتصالا هاتفيا بها اشكرها على هذه المفاجأة الجميلة فجاء صوتها الهادئ مرحبا مرة أخرى
