أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

المرأة في أعمالي الروائية والقصصية والدرامية

للكتابة عن المراة او الانثى او الام وقضاياها مسالة حساسة كحساسيتها وجياشة كعاطفتها التي تميزت بها عن كل ماخلقه الله سبحانه وتعالى في الدنيا كلها لان المراة هي الام المعطاءة والاخت السنيدة والجدة العطوفة والابنه الرؤمه والزوجة المخلصة الوفية وهي المرأة التي تمثل نصف المجتمع و التي يترك على كاهلها كل شيء وعليها المشاركة في الحياة في اتراحها وافراحها في خريفها وربيعها في امطارها ورعدها في عطشها وارتوائها في ظلامها الحالك وفي نور شمسها المضيء فالام هي المراة و المراة هي الام والانثى افسحت لتواجدها مكانا كبيرا اعمالي الروائية والقصصية والدرامية كثيرة ومتعددة والتي كان لها تواجدا كبيرا وواسعا وفعالا وفي المقدمة دون تخطيط مسبق مني.

  لانه غالبا ما يخطط الروائي عمله او سير الرواية كما يراها في فكره وفي ثقافته متاثر بمجتمعه او مايدور حوله وما اختزن في ذهنه من صور عنها ومن احداث مرت بالقرب منه لكن الذي حدث معي كان مفاجئا لانني لم اخطط لها ولم البسها وجوها غير وجوهها فقد كتبت عن المرأة في 11 عمل روائي و10 اعمال متوزعة مابين الاعمال الدرامية والقصص القصيرة ومنها الاعمال التاريخية والبدوية وكنت سعيدة لانني وجدت نفسي ودون شعور مني البستها فساتين جميلة مزركشه تشبه فساتين الغجر بالوانها الزاهية البراقة لادوار متعددة واسكنت ارواحهن قناديل مضيئة لتنير لي النص او الدور او الشخصية التي اريد فمثلا وكنت انا اولهن حين كتبت عن امومتي في عملي الروائي الأول وكذلك صورتها في عملي الروائي الثاني كسيدة طاعنة في السن لم تاخذ حقها من الحياة ومع ذلك احتفظت بكل انسانيتها واحتوت الشبان الذين استأجروا في منزلها لتحتويهم كام لهم وفي عمل اخر صورت تلك الشابة التي تهوى الحب وتبحث عنه في كل مكان حتى تجده وتعيش به معتقدة انها لو تزوجت بمن تحب سوف ينتهي هذا الشعور.

 وفي عمل روائي اخر صورت المراة المناضلة الذكية القوية التي تكون بجانب زوجها تساعده وتشد من ازره وايضا وصورت المراة المثقفة معلمة الاجيال والمرأة المجروحة المعذبة والمرأة الطموحة والمضحية والمراة سيدة الاعمال التي تبني لاولادها حياة رغيدة بعيدة عن الانانية حتى وصلت لزوجة الاب التي خالفت الواقع الذي نعرفه فاظهرتها كانها الام الحقيقية لهم وانتبهت الى ان اطرحها في اعمالي كزوجة ثانية او ثالثة وممكن رابعة وغيرها من الشخصيات ولكي أكون واقعية اكثر لم اغفل بان اطرحها المرأة الانانية الظالمة العنيفة المضطهدة البخيلة المستهتره الفاقدة لامومتها وانوثتها وغيرها من الصفات لكن بالتمعن اكثر بهذه الشخصيات وبالبحث عنها في اعماقي وجدت ان المراة التي تحمل كل المزايا الجميلة كانت شخصيات حقيقية رايتها في طفولتي وتحدثت اليها وهي تسير في تلك الحارات القديمة الجميلة والتي تعيش بالبيوت الدمشقية الواسعة الرحبة المملوءة باشجار النانرج والكباد والليمون وبازهار الياسمين والقرنفل والورد الجوري الأحمر اما اللواتي صورتهن بوجوههن الغير جميلة كن ما رايته ما بعد سن الطفولة بكثير لكن كان ما يجمع بينهن هو الواقع سواء كن في الروايات او في الحياة الواقعية التي نعيشها الان بحلوها ومرها .

تعليقات