تعود الذكريات بنا إلى لحظات قد يقف الزمن عندها عمرا ودهرا لتنقلنا إلى تلك اللحظة المتجمدة في خيالنا والتي تنصهر فيها مشاعرنا واحاسيسنا لتعيد لنا حينا أروع ما مررنا به وحينا اخر أسوأ وابشع ما قد عشناه ونتمنى أن يرحل بعيدا عنا بكل تفاصيله وان لا يعود إلى الأبد..
في ذاكرة كل منا ذكريات يوم واحد لكنها تكفي لعام هي مواقف تمر بنا سريعا ولكنها قد تنقلنا من حال جيد إلى أفضل وقد تنقلنا من حال سيء الى أسوأ ومن سيء إلى جيد ومن جيد الى سيء مثل الفصول الأربعة تتقلب بنا الأيام هنا وهناك ..
هي زوجة وقفت لتسال عن درجة احمر الشفاه وحين علمت أن هناك خصما على السعر فرحت جدا لكونها تستطيع الحصول عليه بمبلغ بسيط وحين وصل زوجها نظرت إليه بكل براءة الطفلة التي تفرح بهدية بسيطة واخبرته انه بنصف السعر ليصرخ بها قائلا ماهذه التفاهة يا حمقى وفري هذا المبلغ لملابس أطفالك.. أي خيبة أمل وكسرة نفس صفعتها بها .. لم هذا الخذلان البشع مع العلم انه مدخن لنوع لا بأس به من السجائر قمة الأنانية منه ..
وكم كدت اطير فرحا حين وجدت الأب يقول لفتاته الجميلة اختاري ما شئت فاليوم لك عزيزتي احتفالا بيوم ميلادك السعيد لأنك اضفتي لحياتي الجمال والحب والسعادة ..
موقف جميل اخر استوقفني حين رايت اخا اصطحب اخته للخروج سويا في مشوار سريع للترفيه عن النفس وكانت تبحث عن خافي للعيوب لتخفي بعض الحبوب الكبيرة في بشرتها والتي تظن انها تجعلها بشعة المنظر ولكنه نظر إليها وقال لها انت جميلة القلب لا تركزي على بعض الحبوب التي ستختفي فمن يراكي سيرى جمال روحك وطيبة قلبك ولست بحاجة لتخفي شيئا يا جميلة القلب والعقل والأخلاق..
هي مواقف وذكريات تبقى محفورة في عقولنا وملتصقة بمشاعرنا فلم لا نجعلها أجمل ذكرى واسعد لحظة وأروع موقف نسعد به في كل لحظة من لحظات العمر ..
فكل مر سيمر يوما ما .. وهذا الوقت سيمضي وليكن شعارنا أن غدا دوما أفضل واجمل وان الذكريات مجرد حالة وحنين تجتاحنا في لحظة ضعف أو ألم أو فرح أو حزن نتفاعل معها تعتصرنا الما أو تبكينا فرحا أو تلهبنا شوقا ثم تنطفيء لنكمل مسيرتنا في حياتنا بكل الحب ثم الحب والكثير من الحب ..
