- العطاء والحمد
نعم الكون يعطيك كل شىء .. فالشمس تمنحك الدفء والحرارة، والقمر يضىء الليل المظلم، ومن التربة الطينية تخرج اجمل ا لثمار التى تكون طعاما لك ومختلف الفواكه والأزهار فى لونها المتناسق الجميل الذى يشع بالبهجةعلى حياتك حتى الحيوانات سخرها الله لك لتأكل من لحومها وتلبس من أصوافها0 فأنت جزء من هذا الكون وكما قال الامام على بن أبى طالب رضى الله عنه " انت جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر "
كما جاء الأمر الالهى فى سورة ق:
- فمنه ما هو نعمة كبرى يقف ازاءها الانسان المؤمن وقفة تأمل ويحس بالرهبة والخشوع امامها وتكون سببا فى ادخال السكينة والطمأنينة الى قلبه
- ومنه ما هو مرشد له يدفعه الى تقويم سلوكه، وتهذيب اخلاقه وصقل نفسه مما يجعله يشكر ا لله على لطفه الكريم به
- ومنه ما هو كشف له يقوده الى ان يعرف ويتبين ويشهد بنفسه حفظ الله به، وحمايته سبحانه له
لماذا عندما يخلو الانسان الى نفسه يكون متناغما مع هذا القانون الالهى، واذا تفاعل مع الأحداث يجد سلوكياته اختلفت وبدأت تجره الأنا الى الحقد والحسد والضعف امام شهوات النفس والسقوط به الى آفات النفس الانسانية والأنانية المطلقة.
والاجابة تأتى من خلال تعاليم ديننا الاسلامى حيث انه يغفل عن احياء الرقيب فى نفسه والرقيب من اسماء الله الحسنى والآيات القرآنية ترشدنا ا لى اهمية الرقيب حيث كان الأمر الالهى فى سورة هود:
وغيرها من الآيات الكريمة الكثيرة التى تدعو الانسان لاحياء الرقيب فى ا لنفس ولاحياء الرقيب فى النفس فوائد كثيرة واهمية كبرى حيث الرقابة على كل فعل وقول مما يوقظ فى نفسه ان الله يراقبه فى كل افعاله فيصبح له فعل وليس رد فعل وهكذا باحياء الرقيب يتحكم فى افعاله ويميز بين الحق والباطل والخير والسوء من التصرف والأقوال فيصل الى الرضا الذى يقوده الى اليقين بالله فى كل شىء مما يثمر التسليم المطلق لله الذى يفتح امامه باب الخيرات والبركات.
ولا زلنا نحن المسلمون تجرنا الأنا والتفاخر الى متاهات الصراع الحاد والشجار والخلافات التى لا تنتهى بيينا وبين بعض مما يغلق امامنا ابواب الخير.
اضبط ذبذبتك على الحمد والشكر وتناغم مع قانون ا لحب الالهى من خلال العطاء والحمد ، واحرص على احياء الرقيب فى نفسك وذلك بأن يكون لك فعل وليس رد فعل واعرف ان الله يراقبك ويرى عملك ورسوله والمؤمنون.
تناغم مع ذبذبة الكون التى تفعل كل كلمة تقولها وكل تصرف الى قانون اما ان يفتح امامك الأبواب أو يغلقها تذكر دائما ان الحسنة من الله والسيئة من نفسك.
فما تتوقعه يأتيك.. والسعادة بيديك ومن حولك فاكتشف وابدأ بنفسك ......
سبحان الله ا لوهاب الحنان ا لمنان الذى أعطى كل شىء وهدى
.webp)