في كل طاولة كانت هناك انواع من المشروبات العصير او الالونجيه او قهوة عادية، و لكن شدت انتباهي طاولة بها رجل و ثلاث فتيات، و قال لهن دعوني اختار انا لكن المشروبات، حقيقة قلت في قرارة نفسي جيد ان يتعامل مع صديقاته هكذا...
(قهوة ، عصير، حليب نيّ ) هذه الصفات التي أطلقها صديقي العزيز و كيفما يبدو على اعز صديقاته درسن معه و شاركناه كل اللحظات بمساوئها و محاسنها، و كنت انا الحليب النيّ.
تقابلنا لشرب القهوة كان وقتا سعيدا سرقناه من أيدي الزمن، كان رجلا أنيقا وسيدا محترما و فاجئني وصفه لخديجة و مريم ولي... و تأكدت حينها انه لا يخرج عن دائرة الرجل الشرقي العربي لا يهتم إلا بالأكل و لكن و الحمد لله لم أكن قهوة لان مفعول الكافيين فيها يوتر الأعصاب و فعل القهوة في الرجل كفعل المرأة اللعوب فيه.
وتساءلت هل هذا الذي اجلس معه منهم؟ فان كان كذلك فهنيئا لصديقتي لان صديقي العزيز أعطاها وصفا شاملا.
أما الحليب "النيّ" فهذا ما كان ينقصني و لست ادري ما قصد به، فان قصد الحليب الطازج كما يقولون "الحيّ" فسأعود بهذه الصفة إلى أصلها، و سأقول الحمد لله لان الصفة تتبع الأصل و لأنه هو الطبيعة.
