أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

شرعنّة الاغتصاب في الدول العربيّة

الاغتصاب بادرة من بوادر الإرهاب، فإما أن يكون اغتصابا لحرمة ارض ما ا وان يكون انتهاكا للذات البشريّة، فتختلف أنواعه و طرقه و لكنّه يظل في دائرة المحرمات الأخلاقية و الحقوقيّة و الضميريّة.

و لكن من افتقد الإنسانية لا يمكنّه أن يحرّك أخلاقه أو فكره أو إحساسه تجاه معنى ممارسة جريمة الاغتصاب و ما يتولّد عنها من ألام، و من الذوات التي عنّفت من هذه الجريمة بل أصبحت مهددة في كل لحظة من ان تكون عرضة لهذا الفعل الإجرامي هي المرأة.

المرأة هذا المخلوق المضطهد معنويّا دون إدراك لمعنى الاضطهاد الممارس ضدها من قبل السلطة أولا و من قبل المطلق ثانيا و من قبلها ثالثا.

فهل هي مجرد جسد يشتهيه الجميع أم أنها لا تستطيع ان يراه هذا ذاك ذلك الآخر إلا داخل دائرة الاستهلاك المفرط؟؟؟ سؤال اعرف جيدا انه فطري أو عادي أو كما يذكره البعض تناوله الكل بدءا كـ" نزار قبّاني و إبراهيم الكوني و غيرهما من الكتاب و الشعراء فان المأساة أن نظل في دائرة هذا السؤال حاليا...فلا هو من إعداد المخيلة الشعرية و لا هو كتابة في لحظة جنونيّة... بل هو سؤال يستمدّ أناه و أناته من واقع موقع من فعل إجرامي يمارس بطرق مباشرة و غير مباشرة و تكون الضحيةّ المرأة...

دعونا نبحث و نفكر و نقيّم ما تعيشه المرأة في بعض البلدان العربية كل بلد من بلداننا حفظ حق المرأة بقليل من الحبر و كثير من الورق و دوّنه إما في مجلة الأحوال الشخصيّة كتونس أو غيرها من البلدان...و لكن على قدر ما حفظ القلم حقوقها على قدر ما كانت الممارسات نقيضها، فلو نظرنا في عدد النساء اللاتي مورس تجاههم فعل الاغتصاب لا دخلنا كتاب الأرقام القياسيّة في تهميش حقوقها و كيانها و وجودها..

و من الأحداث الأخيرة التي تمرّ بها بلداننا العربيّة نجد الشخصية الرئيسيّة في خضم الأحداث هي المرأة، ممارس عليها الاغتصاب بشرعيّة حريّة الفنّ أو شرعيّة عدم سماع رأيها أو اللجوء إلى التفسير الخاطئ للدين... و الأمثلة كثيرة بل الأمثلة أصبحت كالفطر تتكاثر لتنسج القاموس العربي في لغة الانتهاك..

فباسم حريّة التعبير اغتصبت المرأة و لكن بطريقة ذكيّة خارج دائرة توجيه إصبع الاتهام لمن قام بالفعل خاصة أن الاغتصاب كان من خلال لوحة رسم فكأن الوجود فني و لم أي صورة غير امرأة عارية تماما بجانبها صحن من المأكولات، فهل حضورها العاري يستجوب الاستهلاك الفوري؟؟؟ في المغرب البرلمان شرعن زواج القاصرات اللاتي تعرضن للاغتصاب و كانت أمينة الفيلالي، قاصرة تبلغ من العمر السادسة عشر ،تعرضت للاغتصاب و انتحرت بشرب سم خاص لمحاربة الفئران، من اجل حكم المحكمة الذي قضى بزواجها بعد اتفاق العائلتين...دون موافقتها...في الجزائر فالحال على حاله للمرأة الجزائريّة رعب تعيشه في ظل الإرهاب....في السعوديّة كل الحقوق ممنوعة باسم الدين أو لنقل باسم ثقافة المرغوب الممنوع... في السودان من اجل اللباس و حريّة اختيار المرأة للباسها تجلد مئة جلدة أمام الجميع فلا يجوز أن ترتدي " سروالا"...ما رأيكم؟؟؟

و نتساءل كل يوم عن تأخرنا، فان لم يتغير الفكر و التفكير فلن نتقدم خطوة واحدة حتى و لو قمنا بألف ثورة و ثورة....

ما رأيكم في ما قدمه الانجاز العربي لحقوق الإنسان...
تعليقات